جيرار جهامي
726
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
- العقل اعتقاد بأن الشيء كذا وأنه لا يمكن أن لا يكون كذا طبعا بلا واسطة كاعتقاد المبادئ الأولى للبراهين ، وقد يقال لتصوّر الماهية بذاتها بلا تحديدها كتصوّر المبادئ الأولى للحدّ . ( كنج ، 87 ، 4 ) - إنّ إدراك العقل للمعقول أقوى من إدراك الحسّ للمحسوس لأنّه ، أعني العقل ، يعقل ويدرك الأمر الباقي الكلّي ويتّحد به ويصير هو هو على وجه مّا ويدركه بكنهه لا بظاهره وليس كذلك الحسّ للمحسوس واللذة التي تجب لنا بأن نتعقّل ملائما هي فوق التي تكون لنا بأن نحسّ ملائما ولا نسبة بينهما . ( كنج ، 246 ، 1 ) - إنّ كل عقل هو أعلى في المرتبة فإنّه لمعنى فيه وهو أنّه بما يعقل الأول يجب عنه وجود عقل آخر دونه وبما يعقل ذاته يجب عنه فلك بنفسه وجرمه ، وجرم الفلك كائن عنه ومستبقى بتوسّط النفس الفلكية . فإنّ كل صورة فهي علّة لأن تكون مادتها بالفعل لأنّ المادة بنفسها لا قوام لها . ( كنج ، 280 ، 17 ) - إن العقل ليس بآلة جسمانية ، وإلّا لكان لا يمكن أن يبقى على حالة واحدة في الشيوخ البتّة . ولكن العقل في أكثر الأمر يزداد قوّة بعد الأربعين وهناك يأخذ البدن في الضعف . وأيضا فلو كان العقل فاعلا بآلة من البدن لكان قوّة العقل تنتقص باستعمالها في المعقولات الصعبة لانفعال الآلة ، ولكانت إذا أدبرت عن معقول قوي لم يدرك الضعيف ، لأن الآلة تكون انفعلت . مثل أن الحسّ يضعّفه استعمال المحسوسات القوية ويبقى بعدها فيه أثر يمنعها من الشعور بالمحسوسات العقلية الضعيفة ، وهذا في الألوان والطعوم والأراييح والأصوات والملامس واحد . ولو كانت هذه القوّة العقلية تعقل بجسم لما كانت تعقل الأضداد بعقل واحد . ( ممع ، 104 ، 20 ) عقل بسيط - العقل البسيط هو أن يعقل المعقولات على ما هي عليه من مراتبها وعللها وأسبابها دفعة واحدة بلا انتقال في المعقولات من بعضها إلى بعض ، كالحال في النفس بأن يكتسب علم بعضها من بعض فإنه يعقل كل شيء ويعقل أسبابه حاضرة معه . ( كتع ، 244 ، 1 ) عقل بالفعل - ( النفس الإنسانية ) ما لها بحسب حاجتها إلى تكميل جوهرها عقلا بالفعل : فأولها : قوة استعدادية لها نحو المعقولات ، وقد يسمّيها قوم عقلا " هيولانيّا " وهي المشكاة . ويتلوها قوة أخرى تحصل لها عند حصول المعقولات الأولى ، فتتهيّأ بها لاكتساب الثواني . . . ثم يحصل لها بعد ذلك قوة ، وكمال : أما الكمال : فأن تحصل لها المعقولات بالفعل مشاهدة متمثّلة في الذهن ، وهي نور على نور . وأما القوة : فأن يكون لها أن يحصل المعقول المكتسب المفروغ منه كالمشاهد متى شاءت من غير افتقار إلى اكتساب ،